السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

880

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

كان قبل حصول الملكية « 1 » - وإذا كان بعد حصولها لا يكون مبطلا لها فعلى هذا إذا كان الرد منه بعد الموت وقبل القبول أو بعد القبول الواقع حال حياة الموصي « 2 » مع كون الرد أيضا كذلك يكون مبطلا لها لعدم حصول « 3 » الملكية بعد وإذا كان بعد الموت وبعد القبول لا يكون مبطلا سواء كان القبول بعد الموت أيضا أو قبله وسواء كان قبل القبض أو بعده بناء على الأقوى من عدم اشتراط القبض في صحتها لعدم الدليل على اعتباره وذلك لحصول الملكية حينئذ له فلا تزول بالرد ولا دليل على كون الوصية جائزة بعد تماميتها بالنسبة إلى الموصى له كما أنها جائزة بالنسبة إلى الموصي حيث إنه يجوز له الرجوع في وصيته كما سيأتي وظاهر كلمات العلماء حيث حكموا ببطلانها بالرد عدم صحة القبول بعده لأنه عندهم مبطل للإيجاب الصادر من الموصي كما أن الأمر كذلك في سائر العقود حيث إن الرد بعد الإيجاب يبطله وإن رجع وقبل بلا تأخير وكما في إجازة الفضولي حيث إنها لا تصح بعد الرد لكن لا يخلو عن إشكال « 4 » إذا كان الموصي

--> ( 1 ) المعروف بينهم ان ردّ الوصية حال حياة الموصى لا يبطلها وهو الصحيح وقد عرفت حاله بعد الموت وقبل القبول واما الرد في سائر العقود فالظاهر أنه لا يبطلها فلو قبل بعده صحت بل الامر كذلك في العقد الفضولي أيضا ان لم يقم اجماع على خلافه ( خوئي ) . لكن لا مطلقا بل المسلم مبطليته إذا وقع بعد الموت وقبل القبول واما الرد قبل الموت فسيأتي حكمه ثمّ التعبير بالمبطل يناسب القول باشتراط القبول في الملك اما جزءا للعقد واما دخيلا في الايقاع واما على القول بحصول الملكية بالموت وكون الرد رافعا فيناسب التعبير بالفسخ دون المبطل الا ان يلتزم بان الرد بوجوده المتأخر يمنع عن تأثير الموت حين وقوعه وهو في غاية الاشكال ولا يلتزم به في غير المورد ( گلپايگاني ) . ( 2 ) ظاهر عبارة كثير منهم عدم الاعتبار بالرد الواقع قبل موت الموصى مطلقا بعد القبول أو قبله ( گلپايگاني ) . ( 3 ) هذا بالنسبة إلى الصورة الأولى مناف لما سبق منه من قوة احتمال عدم اعتبار القبول لحصول الملية بموت الموصى قبل قبول الموصى له قهرا وان كان هو الأقوى لما سبق منا من اعتباره في حصول ملكيته نعم لو قيل بان الرد كاشف عن عدم الملكية بالموت يرتفع التنافي لكنه ضعيف ( خ ) . ( 4 ) فيما إذا كان الموصى باقيا على ايجابه الظاهر منه حال حياته نسب إلى المشهور عدم تأثير الرد -